الشيخ المفلح الصميري البحراني
50
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
فقال : لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة « 3 » . الآية ، ثمَّ قال : لم يحرم اللَّه شيئا من الحيوان في القرآن الا الخنزير بعينه ، ويكره كل شيء من البحر ليس له قشر كالورق ، وليس بحرام وانما هو مكروه » « 4 » ، ومثلها صحيحة محمد بن مسلم « 5 » ، والمعتمد التحريم . الثانية : في الزمار والمارماهي والزهو ، وظاهر المصنف كراهية ذلك ، وهو مختار الشيخ في موضع من النهاية وبه قال ابن البراج ، لرواية زرارة المتقدمة ، وقال الشيخ في الخلاف وفي موضع آخر من النهاية بالتحريم ، وهو مذهب ابني بابويه والسيد المرتضى وابن الجنيد وابن أبي عقيل وابن إدريس والعلامة في المختلف ، واختاره الشهيد وأبو العباس ، وهو المعتمد ، لرواية سمرة بن سعيد المتقدمة . * ( قال رحمه اللَّه : ولو وجد في جوف سمكة سمكة أخرى ، حلت إن كانت من جنس ما يحل ، وإلا فهي حرام ، ولهذا روايتان طريق إحداهما السكوني والأخرى مرسلة ، ومن المتأخرين من منع استنادا إلى عدم اليقين بخروجها حية ، وربما كانت الرواية أرجح استصحابا لحال الحياة . ) * * أقول : إذا شق جوف سمكه فوجد فيها أخرى ، قال الشيخ في النهاية : حلت إن كانت مما يحل أكلها ولم تنسلخ ، ولا تحل لو انسلخت ، وقال المفيد وعلي بن بابويه : حلت ان كانت ذات فلس ، ولا تحل إن لم يكن لها فلس ، ولم يشترطا عدم السلخ ، وجزم المصنف في المختصر بحلها إن كانت مما يؤكل ولم يشترط عدم السلخ وهو ظاهره هنا ، لما رواه السكوني في الموثق عن الصادق عليه السلام :
--> « 3 » - الأنعام : 145 . « 4 » - الوسائل ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 9 من أبواب الأطعمة المحرمة ، حديث 19 . « 5 » - الوسائل ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 9 من أبواب الأطعمة المحرمة ، حديث 20 .